المدني الكاشاني

329

براهين الحج للفقهاء والحجج

ولكن صريح الحديث الخامس عدم الوجوب إلَّا انّه لا اعتبار به من حيث السّند لا يمكن صرف النظر عن ظاهر الآية والأخبار به نعم إجماع الفرقة المحقّة على استحباب كونها قائمة يوجب حملها على النّدب الخامس اعتبار الرّبط بين الخفّ والركبة كما يدلّ عليه الحديث المذكور أوّلا ولا بأس بمطلق العقال كما في الحديث الخامس أو خصوص اليسرى كما في الحديث الثالث ولكن الرّبط بالنّحو المذكور أولى من حيث السّند بل الاعتبار لأنّ المناط منعها من الفرار . السّادس أن يطعنها من الجانب الأيمن كما يدلّ عليه الحديث الثاني السابع الدّعاء عند الذّبح كما عرفت من الحديث الثالث . الثّامن أن يتولَّى الذّبح بنفسه حتّى المرية حتى الصّبي إذا تمكَّن منه وإلَّا فبمساعدة غيره كما يدلّ عليها الأخبار مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يذبح لك اليهودي ولا النّصراني أضحيتك فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة ويقول وجهت وجهي للذي فطر السّموات والأرض حنيفا مسلما اللَّهمّ منك ولك ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال وكان علي بن الحسين ( ع ) يضع السّكين في يد الصبيّ ثمّ يقبض على يديه الرّجل فيذبح ( 2 ) . ومرسلة محمّد بن علي بن الحسين قال كان النّبي ( ص ) ساق معه مأة بدنة وجعل لعلَّي ( ع ) منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستا وستّين ونحرها كلَّها بيده ( إلى أن قال ) وكان علي ( ع ) يفتخر على الصّحابة فقال من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول اللَّه ( ص ) هديه بيده ( 3 ) . وما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول لا بأس بأن يقدّم النّساء إذا زال الليل فيفضن عند المشعر الحرام في ساعة ثمّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ثمّ يصبرن ساعة ثمّ يقصّرن وينطلقن إلى مكة فيطفن إلَّا أن يكنّ يردن أن يذبح عنهنّ فإنّهنّ يوكلن من يذبح عنهنّ ( 4 ) . ولا إشكال في استفادة استحباب تولَّي الذّبح بنفسه من مجموع الأخبار فإنّه وإن كان

--> ( 1 ) في الباب 36 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 36 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 36 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل .